محمد نبي بن أحمد التويسركاني
390
لئالي الأخبار
قال خلقه من بزاق إبليس قيل وكيف ذلك يا رسول اللّه ؟ . قال : لما اهبط اللّه آدم وحوا إلى الأرض أهبطهما كالفرخين المرتعشين فغدا إبليس الملعون إلى السباع وكانوا قبل آدم في الأرض فقال لهم : ان طيرين قد وقعا من السماء لم ير الراؤن أعظم منهما ، تعالوا فكلوهما فتعادت السباع معه وجعل إبليس يحثهم ويصيح ويعدهم بقرب المسافة فوقع من فيه من عجلة كلامه بزاق فخلق اللّه من ذلك البزاق كلبين أحدهما ذكر والاخر اثنى فقاما حول آدم وحوا الكلبة بجدة والكلب بالهند فلم يتركوا السباع ان يقربوهما ومن ذلك اليوم الكلب عدو السبع والسبع عدو الكلب . أقول : ومع ذلك قد ورد في الرواية كما في زهر الربيع أنه اخس المخلوقات وأنه قال لو لم يكن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها لان الملائكة لا تدخل بيتا فيه كلب وزاد في رواية ولكن اقتلوا منها كل أسود بهيم وقال الأسود شيطان وفي الكافي قال رسول اللّه صلى اللّه عليه واله : الكلاب من ضعفة الجن فإذا أكل أحدكم الطعام وشئ منها بين يديه فليطعمه أو ليطرده فان لها أنفس سوء وفيه قال كل اسود بهيم وكل احمر بهيم وكل ابيض بهيم فذلك خلق من الكلاب من الجن ، وما كان أبلق فهو مسخ من الجن والانس وقال لكلاب السود البهم من الجن وقال يكره في دار الرجل المسلم الكلب وقال ما من أحد يتخذ كلبا الا نقص في كل يوم من عمل صاحبه قيراط وقال لا خير في الكلاب الا كلب صيدا وكلب ماشية وفيه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال قال أمير المؤمنين عليه السّلام بعثني رسول اللّه صلى اللّه عليه واله إلى المدينة فقال : لا تدع صورة الا محوتها ولا قبرا الا سويته ولا كلبا الا قتلته وقال إن رسول اللّه صلى اللّه عليه واله رخص لأهل القاصية في كلب يتخذونه وقد مر أنه عليه السّلام قال قال جبرائيل يا رسول اللّه : انا يعنى معاشر الملائكة لا ندخل بيتا فيه كلب . أقول : يعنى الملائكة يطوفون بالبيت بالرحمة والاستغفار والبركة ودفع اذى الشياطين لا الحفظة فإنهم مأمورون بالكون معهم لاحصاء اعمالهم وكتبها في كل آن ومكان ومر أنه قال لا تصل في دار فيها كلب الا ان يكون كلب صيد أغلقت دونه بابا فلا بأس وفي الوسائل عن رسول اللّه في حديث أنه قال : وإذا سمعتم نباح الكلب ونهيق